وقال الله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١].
وقال النبي ﷺ:«إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَعَلَيْكُمُ بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ». أخرجه البخاري (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِي النَّاسِ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَذَا الْحَاجَةِ». أخرجه البخاري (٢).
أسباب وجود المشقة:
الأسباب التي يغلب معها وقوع المشقة كثيرة ومنها:
أولًا: السفر، وهو: كل ما يسمى سفرًا في العُرف، فيُشرع للمسلم الترخُص برخص السفر بعد مفارقة بنيان بلده في قصر الصلاة، والفطر في رمضان، ونحو ذلك.
ثانيًا: المرض، وهو: عرض يطرأ على بدن الإنسان يضعفه عن القيام بالمطلوب على الوجه المُعتاد: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ [النساء: ٤٣].
ثالثًا: الإكراه، وهو: حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد، فمن أُكره على شيء بغير حق، فله فعله ما لم يضر غيره: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾ [النحل: ١٠٦].