للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابعًا: النسيان، وهو: زوال المعلومة عن فكر المُكلف، فإذا كان النسيان لا يتعلق بحقوق العباد؛ لأن حقوق العباد لا تسقط بالنسيان، ولم يكن الحق قابلًا للتدارك: كمن نسي الصلاة، والزكاة، أو الكفارة، فهذه يجب الإتيان بها عند تذكرها.

فالنسيانُ سببٌ من أسباب رفع المشقة، جالب للتيسير في حقوق الله.

قال النبي : «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةً أو نَسِيَها فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إلاَّ ذَلِكَ». أخرجه مسلم (١).

خامسًا: الجهل، وهو: عدم العلم بالحُكم الشرعي، وهو سببٌ في التيسير، والتخفيف في حقوق الله؛ لأن حقوق العباد مضمونة لا تسقط بالجهل.

سادسًا: العُسر، وهو: عموم البلوى: كصحة الصلاة مع وجود النجاسة، كمن به سلس البول.

سابعًا: النقص، ويتعلق بثلاثة أمور: العقل، والحُرية، والذكورة.

فالنقص في العقل خمسة:

الجنون، والعته، والنوم، والإغماء، والسُكر.

والنقص الذي يعترض الحرية: الرق، والنقص الذي يتعلق بالجنس: الأنوثة: كحيض المرأة.

ثامنًا: الخطأ، وهو: ما ليس للإنسان فيه قصد، وهو عُذرٌ إذا كان في حق الله، كما قال سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله: قد فعلت: أخرجه مسلم (٢).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٠٩/ ٦٨٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>