للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنواع المشقة:

المشقة باعتبار تحمل الإنسان لها تنقسم إلى قسمين:

الأول: مشقة مُعتادة، وهي التي يستطيع الإنسان تحملها دون ضرر، وهذه من مستلزمات التكاليف الشرعية:

كمشقة الوضوء، والغُسل في شدة البرد، والصوم مع طول النهار، ومشقة الحج، فهذه المشقة لا اعتبار لها في إسقاط العبادات والطاعات؛ لأن المصالح كلها منوطةٌ بالتعب، وعلى قدر التعب تكون الراحة والأجر.

الثاني: مشقة غير مُعتادة، وهي الزائدة عن العادة، فلا يتحملها الإنسان عادة، وتُفسد على النفوس تصرفاتها، وتُعطل البدن عن العمل غالبًا، فهذه المشقة تجلب التيسير: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

حكمة عدم التكليف بالمشقة:

الله ﷿ رءوف بالعباد، والإسلام دين يُسر، وشريعة سمحة، لم يُكلف العباد بما يشق عليهم؛ رحمةً بهم، وخوفًا من الانقطاع في الطريق، وبُغض العبادة، و كراهة التكاليف، وإدخال الفساد على جسم المُكلف، وعقله، وماله، أو حاله؛ لأن الله وضع الشريعة المُباركة حنيفية سمحة سهلة، حفظ بها الخلق من كل شر، فلو عملوا بخلاف السماحة واليُسر، لأصابهم الضرر، وخوف التقصير عن إكمال العمل.

أنواع الرُخصة:

رُخص الله ﷿ لعباده لإزالة المشقة عنهم، كما يلي:

أولًا: رخصة تنقيص: كقصر الصلاة الرباعية في السفر.

ثانيًا: رخصة بدل: كإبدال الوضوء، والغُسل بالتيمم عند فقد الماء، أو العجز عند استعماله.

<<  <  ج: ص:  >  >>