رابعًا: رخصة تغيير: كتغيير هيئة الصلاة عند الخوف في الجهاد.
خامسًا: رخصة تقديم: كتقديم العصر إلى الظهر، أو العشاء للمغرب عند السفر، أو المطر، أو المرض.
سادسًا: رخصة تأخير: كتأخير الظهر إلى العصر، أو المغرب إلى العشاء عند السفر، أو المرض، وتأخير صيام رمضان بسبب المرضِ، أو السفر، ونحو ذلك من الترخيصات، والتخفيفات التي جاءت بها الشريعة: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [النساء: ٢٨].
فروع قاعدة المشقة تجلب التيسير:
لهذه القاعدة العظيمة فروعٌ منها:
أولًا: الضرورات تبيح المحظورات، حالة الضرورة أو الحاجة الشديدة تُجيزُ ارتكاب المحظور شرعًا، والضرورة تُقدر بقدرها، وإذا زال العُذر زالت الإباحة، وما جاز لعذرٍ بطل بزواله، لكن لا يجوز للمضطر فعل ما يضرُ بغيره: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣].
ثانيًا: الحاجة تُنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاصة، فالضرورة، والحاجة كل منهما يستدعي ويُبيح فعل المحظور، أو ترك الواجب، لكن الضرورة أشد من الحاجة؛ لأن الضرورة حالة مُلجئة تستدعي فعل المحظور؛ لحماية الضرورات الخمس، ولا يتخلص منها الإنسان إلا بارتكاب محظور، أما الحاجة فهي تستدعي التسهيل، ويسعُ الإنسان تركها لكن مع ضيقٍ، وحرج.
ثالثًا: إذا تعذر الأصل صرنا إلى البدل، فمن فقد الماء له أن يتيمم ويصلي.