رابعًا: الميسور لا يسقُط بالمعسور، فمن كُلِف بالصلاة فقدر على بعض أركانها، وعجز عن البعض، فيأتي بما قدر عليه، ويسقط ما عجز عنه كما قال النبي ﷺ:«صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». أخرجه البخاري (١).
وقال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
وقال النبي ﷺ:«إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، ومَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ». متفق عليه (٢).
القاعدة الرابعة: قاعدة العادةُ مُحَكمة
هذه القاعدة إحدى القواعد الشرعية التي ينبني عليها الفقه الإسلامي، وهي العُرف الذي تدور عليه عجلة المعاملات بين الناس، وهي مظهرٌ من مظاهر التيسير باعتبار ما ألفه الناس واعتادوه من الأمور الصالحة الموافقة للشريعة الإسلامية، ومقاصدها.
معنى العادة مُحكمة:
العادة هي: ما استمر الناسُ عليه على حُكم العقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى، ويتصل بالعادة من الألفاظ: العُرف، والسنة، والدأب.
فالعُرف ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، والعادة والعُرف مترادفان.
والسُنة هي: الطريقة المسلوكة بين الناس.
والفرق بين العادة والسُنة أن العادة ما يُديم الإنسان فعله متبع لنفسه، والسنة الشرعية هي: التي جاء بها النبي ﷺ.