والدأبُ: هي العادة المُستمرة دائمًا مُحكمة هي المرجع عند الخلاف، فالتعامل جار بين الناس حجة يجب الرجوع إليه، والعمل به ما لم يخالف الشرع.
تأصيل قاعدة العادة مُحكمة:
الأصل في السؤال والخطاب والأحكام أنه يمضي على ما عَمَّ وغَلَبَ إلا على ما شَذَّ ونذر، ومستند العادة مُحكمة: الكتاب والسُنة: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال النبي ﷺ:«لا طَاعَةَ لمَخلوق فِي مَعْصِيَةِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ في الْمَعْرُوفِ». متفق عليه (١).
مقصود العادة مُحكمة:
مقصودها رفع الحرج عن الناس، وتيسير أمورهم، وتحقيق مصالحهم بمراعاة عادات الناس، وأعرافهم الصالحة النافعة.
أقسام العادة أو العُرف:
تنقسم العادة باعتبار الموضوع إلى قسمين:
الأول: العُرف القولي واللفظي وهو: أن يتعارف قومٌ إطلاق لفظٍ لمعنى بحيث لا يتبادر عند سماعه إلى غير ذلك المعنى: كلفظ البيت في بعض البلاد بمعنى الدار، وفي بعضها بمعنى الغرفة.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٢٥٧)، ومسلم برقم (١٨٤٠).