للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدأبُ: هي العادة المُستمرة دائمًا مُحكمة هي المرجع عند الخلاف، فالتعامل جار بين الناس حجة يجب الرجوع إليه، والعمل به ما لم يخالف الشرع.

تأصيل قاعدة العادة مُحكمة:

الأصل في السؤال والخطاب والأحكام أنه يمضي على ما عَمَّ وغَلَبَ إلا على ما شَذَّ ونذر، ومستند العادة مُحكمة: الكتاب والسُنة: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)[الأعراف: ١٩٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

وقال النبي : «لا طَاعَةَ لمَخلوق فِي مَعْصِيَةِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ في الْمَعْرُوفِ». متفق عليه (١).

مقصود العادة مُحكمة:

مقصودها رفع الحرج عن الناس، وتيسير أمورهم، وتحقيق مصالحهم بمراعاة عادات الناس، وأعرافهم الصالحة النافعة.

أقسام العادة أو العُرف:

تنقسم العادة باعتبار الموضوع إلى قسمين:

الأول: العُرف القولي واللفظي وهو: أن يتعارف قومٌ إطلاق لفظٍ لمعنى بحيث لا يتبادر عند سماعه إلى غير ذلك المعنى: كلفظ البيت في بعض البلاد بمعنى الدار، وفي بعضها بمعنى الغرفة.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٢٥٧)، ومسلم برقم (١٨٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>