للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: العُرف العملي وهو: ما جرى عليه عُرف الناس في معاملاتهم: كعادة الأكل، والشرب، واللباس، والركوب، والزراعة، ونحوها، وكأخذ أجرة معينة عند نقل الركاب من مكان إلى مكان، ونحو ذلك من الأعراف.

وينقسم العُرف باعتبار العموم والخصوص إلى قسمين:

الأول: عرفٌ عام وهو: ما يشترك فيه غالب الناس في جميع البلاد: كالبيع بالكيلو، والتعامل بالأوراق النقدية من الريالات، والجنيهات، والدولارات، ونحو ذلك.

الثاني: عرف خاص: وهو ما يختصُ ببلدٍ أو فئة من الناس: كأرباب المهن: كتقسيم أجرة المحامي إلى مُعجل ومؤجل، وتقسيم مهر الزوجة إلى مُعجلٍ ومؤجل ونحو ذلك.

وتنقسم العادة إلى قسمين:

عادة شرعية منصوص عليها، وعادة ليس بها نص شرعي.

أولاً: العادات الشرعية ما أمر بها الشارع، أو نهى عنها، أو أذن فيها، بنصٍ من الكتاب، أو السنة، وهذه العادات ثابتة أبدًا: كالأمر بالصلاة، وستر العورة، والبيع، والإجارة، والزواج، والطلاق، ونحوها.

ثانيًا: العادات الجارية مما ليس فيه نص شرعي، وهي نوعان:

الأول: عادات جارية ثابتة للعموم؛ لأنها تتعلق بفطرة الإنسان: كشهوة الطعام، والشراب، وميل الإنسان إلى ما يلائمه، ونفوره مما لا يلائمه.

الثاني: عادات جارية بين الناس، مُتبدلة بحسب الزمان أو المكان أو الحال مثل: كشف الرأس، فإنه حسنٌ في بعض البلاد، وقبيح لذوي المروءات

<<  <  ج: ص:  >  >>