للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في بعض البلاد، ومثل الأكل في الشارع فهو حسنٌ في بعض الديار، وقادحٌ في العدالة في بعض البلاد.

اعتبار العادة في الأحكام الشرعية:

تحكم العادة لإثبات الحكم الشرعي، فتُفسر بها النصوص المُطلقة التي لم يحددها الشرع، ولا اللغة، وتُبنى الأحكام الشرعية عليها فيما لم يرد فيه نص شرعي، وإذا تغيرت العادة أو العُرف وجب تغيير الحُكم.

والعادة أو العُرف ليست دليلًا مستقلًا، وإنما تُرد إليها الأحكام الشرعية بشروط منها: ألا تخالف العادة نصُا شرعيًا، أو أصلًا قطعيًا: كالتعامل بالربا، وأن تكون العادة مُطردة أو غالبة، وأن تكون موجودة عند إنشاء التصرف.

تطبيقات العادة مُحكمة:

يُنظر إلى العادة في الحيض، وثمن الأشياء من دينارٍ، أو درهمٍ، أو ريالٍ، ونفقة الزوجة والأولاد حسب العُرف، والعقوبة التعزيرية حسب العادة التي تحصل بها المصلحة، وتندفع المفسدة، وإفتاء الناس حسب العادة والعُرف، والقضاء بينهم حسب العُرف الجاري بينهم ما لم يخالف الشريعة.

فروع العادة مُحكمة:

من فروع هذه القاعدة ما يلي:

أولًا: المعروف عُرفًا كالمشروط شرطًا.

فما يتعارف الناس عليه في معاملاتهم لا يحتاج إلى ذكرٍ صريح في العقد، لكن بشرط ألا يخالف نصًا شرعيًا.

مثالها: البيع بالتعاطي دون إيجابٍ، وقبول باللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>