ثانيًا: الكتابُ كالخطاب: فيُصار إليه عند الحاجة، ويُستدل به على مراد المُتكلم، ويُعمل به سواء أن كان لفظًا، أو إشارةً، أو كتابًا، فالكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر، تُعقد به العقود، وكل كتاب محرر على وجه المعروف الموثق يُعد حجة على كاتبه: كالنطق باللسان.
ثالثًا: تتغير الأحكام بتغير الأزمان، والأحوال، فما يتغير من العادات يتغير حكمه بتغير العُرف والعادة: كالنهي عن ادخار لحوم الأضاحي، ثم لما زالت العلة أُبيح ذلك.
الأحكام التي تخضع للتغيير:
الأحكام الشرعية نوعان:
أولاً: أحكام مستندة إلى القرآن والسنة والإجماع، فهذا لا يتغير أبداً: كحرمة المحرمات المطلقة، ووجوب التراضي في العقود.
ثانيًا: أحكام مستندة إلى الاجتهاد أو القياس، أو العُرف، فهذا النوع محل التغيير والتبديل، ويجب فيه تحقيق العدل، وجلب المصلحة، ودفع المفسدة.
أسباب تغير الزمان؟.
الزمان ظرفٌ يجمع عادات الناس، وأحوالهم، وعلومهم، وحاجاتهم، وهي عادات تختلف بحسب الزمان والمكان.
وأسباب تغير الزمان كثيرة أهمها: أولاً: فساد أخلاق الناس، وضعف الوازع الديني.
ثانيًا: تغير العادات والأعراف التي هي مناط الحكم الشرعي.
ثالثًا: تطور الأوضاع، والأساليب، والوسائل التي تستدعي تغير الأحكام المبنية عليها.