للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وينقسم الكلام باعتبار دلالته إلى: حقيقة، ومجاز.

أولاً: الكلام الحقيقي: هو: اللفظ المُستعمل فيما وضع له ابتداءً، سواء أن كان لغويًا: كالأسد، أو شرعياً: كالصلاة، أو عرفيًا: كالدابة.

ثانيًا: المجاز: وهو: اللفظ المُستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما مع قرينة مانعة من إيراد ما وضع له ومنه قول سبحانه: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢)[يوسف: ٨٢].

أي أهل القرية.

شروط قبول الكلام:

المتكلم هو الشخص الذي يصدر عنه الكلام، ولا يُقبل كلام المتكلم ويُنفذ إلا بثلاثة شروط هي:

أولًا: البلوغ، لكن يُقبل كلام الصبي المميز الذي يُدركُ ما يتلفظ به.

ثانيًا: العقل، فلا يُقبل كلام المجنون وإقراره، لزوال عقله.

ثالثًا: الاختيار، فلا يُقبل كلام المُكره، لأنه مسلوب الاختيار.

ويجب إعمال كلام العُقلاء، وترتيب الحُكم الشرعي عليه.

والأصل في الكلام الحقيقة، وإذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز، وإذا تعذر إعمال الكلام أُهمل كما لو إدعى من له يدين على رجل آخر أنه قطع يديه، وطالبه بالدية، فهنا يقع الكلام لغوًا.

من فروع قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله:

أولًا: التأسيس أولى من التأكيد؛ لأن التأسيس يفيد معنى جديدًا، أما التوكيد فهو يكرر اللفظ لتقريره في ذهن المخاطب، فيجب حمل الكلام على التأسيس؛ لأن الإفادة خيرٌ من الإعادة.

ثانيًا: المُطلق يبقى على إطلاقه، ما لم يكن دليل التقييد نصًا، أو دلالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>