للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا أردت أيها المسلم رضوان ربك فسبحه: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)[طه: ١٣٠].

وإن أردت الفرج من البلاء والكرب فسبحه كما قال يونس: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)[الأنبياء: ٨٧ - ٨٨].

وإن أردت الخلاص من النار فسبحه كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)[آل عمران: ١٩١].

وكن مع المسبحين، فكل ما في الكون من الخلائق يُسبح بحمده من الذرات والدواب، والحجر والرمال، والجبال والشجر، والليل والنهار، والظلمات والنور، والزمان والمكان، والجنة والنار، والأجسام والأرواح، والقطرات والرياح: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: -٤٤].

وقال سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)[الجمعة: ١]

والله سبحانه ليس بحاجةٍ لأحد؛ لأنه الغني عن كل ما سواه، لكن إن ذكرته ذكرك: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)[البقرة: ١٥٢].

والله ﷿ حمد نفسه قبل أن يحمده أحد، وقبل أن يخلق الحامدين له، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)[الفاتحة: ٢ - ٤].

وقال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>