للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم الاستغاثة:

الاستغاثة هي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة، وغياث المستغيثين هو الله ، وقد أمر الله بالاستغاثة به في كل شدةٍ وكربٍ ومشقة.

والفرق بين الاستغاثة والدعاء:

أن الاستغاثة لا تكون إلا في الكرب والشدة.

أما الدعاء فيكون من المكروب وغيره فهو أعم.

ومن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو مشركٌ كافر: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

ومن استغاث بالله مخلصًا أجابه كما قال سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)[الأنفال/ ٩]

فضل التسبيح:

تسبيح الله ﷿ جاء في القرآن تارةً بمعنى التنزيه، وتارةً بمعنى التعجب، فالتنزيه عن الشريك والمثيل والشبيه، وصفات العيب والنقص كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)[الزمر: ٤].

وقوله ﷿: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤].

والتعجب من ترك عبادة العظيم الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العُلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى المنعم على عباده بكل نعمة، كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)[الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>