وهذا هو الحق والعدل، والكرم والإحسان؛ لأن المعصية وإن قلت أو صغرت ففيها استخفافٌ بالملك الجبار، والكريم لا يحتمله، وفي الطاعة تعظيمٌ للملك، فهذا التعظيم وإن قل فالكريم لا يضيعه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠].
وكل ذنبٍ مهما كان فهو في حق الله عظيم؛ لأنه وقع في حق العظيم سبحانه؛ ولأنه وقع في مقابلة نعم ربه العظيمة: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].