للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأعياد الشرعية قسمان:

أولًا: أعيادٌ زمانية، وهي ما يعود كل زمن، ويُتقرب فيه إلى الله كعيد الفطر، وعيد الأضحى، والجمعة عيد الأسبوع.

ثانيًا: أعيادٌ مكانية وهي: ما يتكرر العود إليها كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ومشاعر الحج.

الثاني: أعيادٌ بدعية، وهي: ما يعظمه الناس من مكانٍ أو زمانٍ لم يرد الشرع بتعظيمه، كتعظيم يوم المولد النبوي، وليلة النصف من شعبان، والسابع والعشرين من شهر رجب، وأعياد تولي السلاطين على الملك، وعيد الاستقلال، وعيد الاستيلاء على البلدان ونحوها من الأعياد المحدثة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

فهذه تحرم إقامتها وتعظيمها؛ لأن الشرع لم يجعلها عيدًا فتبقى على أصل التحريم.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)[الإسراء: ٣٦].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وعن عائشة أنها سمعت النبي يقول: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفقٌ عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧) مسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>