النذر هو أن يوجب الإنسان على نفسه شيئًا لم يكن واجبًا عليه بأصل الشرع.
والنذر لله تعالى نوعان:
الأول: نذرٌ مأمورٌ به عند وجود سببه، كهدي التمتع والقران والأضحية إذا عينها، والعقيقة إذا عينها، هذا نذرٌ عظيم، ونسكٌ كريم، وهو من أجل القرب كما قال سبحانه عن الحجاج: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ [الحج: ٢٩].
الثاني: نذرٌ لا يؤمر بابتدائه، وإنما يؤمر بالوفاء به بعد عقده، وهو نذر الطاعة، وهو الذي قيل فيه: أنه لايأتي بخير، وقد مدح الله المؤمنين بالوفاء به بعد عقده بقوله سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧)﴾ [الإنسان: ٧].
حكم السرقة والرشوة:
السرقة والرشوة كلاهما سُحت، وأقبح شيءٍ يأكله الإنسان ما أخذه برشوةٍ أو سرقةٍ أو ربا، لكن المرتشي أخس من السارق؛ لأن السارق يأخذ المال بغير حق، مع علمه أن فعله خبيثٌ خسيسٌ منهيٌ عنه، ولكن غلبته نفسه وشهوته فمد يده إلى الحرام، ولو انتظر لجاءه رزقه طيبًا من ربه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هود: ٦].
أما المرتشي، فإنه يأكل أموال الناس بالباطل، وهو يزعم أن هذا من دين الله وشرعه؛ لِما يراه من قضاء حاجات الناس.