للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أعظم أنواع الرشوة خطرًا ارتشاء القاضي، ليحكم بغير الحق، وبغير ما أنزل الله، لأجل عرضٍ من الدنيا كما يفعله اليهود والذين اتبعوهم من الذين يأكلون أموال الناس بالباطل فهؤلاء أخس خلق الله كما قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

فكل قاضٍ أو مسئول يأكل الرشوة، ويغير أحكام الله من أجلها، ويدعي أن الله يغفر له ذلك، فهذا كله من الجهل، والجرأة على الله وكتابه وشرعه؛ لأن الله قد لا يغفر للمُصرين على أكل الرشوة، لِما هم عليه من انتهاك حرمات الله، وزعمهم أن الله يغفر لهم، فهذا كله من الغرور، وصاحبه أخو اليهود في أكل أموال الناس بالباطل: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

أقسام المستحيل:

المستحيل أقسام:

الأول: المستحيل عقلًا، بأن يُكلف الإنسان بالجمع بين الضدين كالبياض والسواد، أو الجمع بين النقيضين كالعدم والوجود.

الثاني: المستحيل عادة كتكليف المقعد بالمشي، وتكليف الإنسان بالطيران ونحو ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>