للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)[آل عمران: ٣٢].

الثاني: أن يأتي الأمر من الله إجماليًا، ويأتي الرسول ليفصله فيقول: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

الثالث: أن يفوض الله الخلق بطاعة الرسول كقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

فإذا قال الله ﷿ وأطيعوا الله والرسول، فهذا أمرٌ جاء عن الله، وأكده الرسول ، كالتأكيد على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ونحو ذلك.

وإذا قال: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فهذا نطيع الله فيما أمر به إجمالًا، ونطيع الرسول فيما فصله كأحكام الصلاة والزكاة ونحوهما.

وإذا قال: وأطيعوا الرسول، فهذا فيما جاء به الرسول فقط.

أنواع الطاعة: الطاعة الواجبة قسمان:

الأول: طاعةٌ مطلقة، وهي طاعة الله ورسوله كما قال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

الثاني: طاعةٌ مقيدة، وهي طاعة ما سواهما من الوالدين أو غيرهم.

وهذه الطاعة مقيدةٌ بأمرين:

الأول: الاستطاعة: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].

الثاني: المعروف، فإذا أُمرت بما لا تستطيع سقط الأمر، وسقط الوجوب، وإذا أُمرت بما تستطيع، لكنه حرام سقط وجوب الطاعة، إنما الطاعة في

<<  <  ج: ص:  >  >>