الثاني: أن يأتي الأمر من الله إجماليًا، ويأتي الرسول ﷺ ليفصله فيقول: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
الثالث: أن يفوض الله الخلق بطاعة الرسول ﷺ كقوله سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
فإذا قال الله ﷿ وأطيعوا الله والرسول، فهذا أمرٌ جاء عن الله، وأكده الرسول ﷺ، كالتأكيد على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ونحو ذلك.
وإذا قال: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فهذا نطيع الله فيما أمر به إجمالًا، ونطيع الرسول ﷺ فيما فصله كأحكام الصلاة والزكاة ونحوهما.
وإذا قال: وأطيعوا الرسول، فهذا فيما جاء به الرسول ﷺ فقط.
أنواع الطاعة: الطاعة الواجبة قسمان:
الأول: طاعةٌ مطلقة، وهي طاعة الله ورسوله كما قال سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٢].
الثاني: طاعةٌ مقيدة، وهي طاعة ما سواهما من الوالدين أو غيرهم.