للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعروف، فالطاعة بالمعروف، ولا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)[لقمان: ١٤ - ١٥].

حكمة النكاح الشرعي:

من حكمة الله ﷿ أن جعل في الرجل الماء الذي يُرسل، وفي المرأة الفرج الذي يستقبل، فإن كان الزواج شرعيًا جاء الولد طيبًا، وكل ما سوى هذا خبيثٌ وضار ومحرم.

قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١)[المعارج: ٢٩ - ٣١].

لهذا جعل الله ﷿ الأكل والشرب سببًا للحياة، وقرن الله حفظ النوع بالمتعة بالنكاح الشرعي، فإذا اكتفى الرجل بالرجل، أو اكتفت المرأة بالمرأة، أو جعلت المرأة وعاءها إناءٌ لمياهٍ متعددة من رجالٍ أجانب، جاء الفساد والضرر والفناء.

ولهذا حرم الله اللواط والسحاق والزنا، وجعل لذلك عقوباتٍ بحسب نوع الجريمة من لواطٍ أو سحاقٍ أو زنا.

فالزواج الشرعي يحقق حفظ النوع، وقضاء الشهوة، واللواط والسحاق والزنا فيه المتعة القذرة، وهلاك النوع.

فالمرأة الشاذة تُحبس في البيوت حتى تموت أو تتوب وتتزوج، منعًا للفساد.

<<  <  ج: ص:  >  >>