للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)[النساء: ٣].

فالبكر مع البكر حده الجلد، والثيب مع الثيب حده الرجم، والبكر مع الثيب أو عكسه، لكلٍ حكمه، والأمة عليها نصف العذاب وهو الجلد بكرًا أو ثيبًا: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

فليحذر العبد من مخالفة أوامر الله ورسوله، وليعلم أن الله يراه إن تحرك ويسمعه إن تكلم، ويعلم بما في قلبه إن أضمر: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)[الملك: ١٣ - ١٤].

واقتحام تلك المعاصي من لواطٍ، أو سحاقٍ، أو زنا، استهانةٌ بأمر الخالق ، وسوء أدبٍ مع من أنعم عليه وأكرمه، وبين له وجوه الحلال: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤].

والشيطان يجر الإنسان إلى وجوه الحرام: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٦].

فعلى العبد أن يخاف من ربه، ومن عقوبته، ومن عذابه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)[الرحمن: ٤٦].

لمن خاف مقام ربه من الجن جنة، ومن الإنس جنة، أو جنتان لكل مسلم من الجن والإنس؛ لأن المسلم يرث منزل الكافر في الجنة، مع الجنة التي أعدها الله له، أو جنتان جنة معرفة الله بأسمائه وصفاته ودينه وشرعه في الدنيا وجنة النعيم في الآخرة، أو جنتان للسابقين من ذهب، وجنتان للأبرار

<<  <  ج: ص:  >  >>