للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: استعاذةٌ بغير الله، وهي قسمان:

الأول: استعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه، وهذا ليس من الشرك، إلا إذا تعلق القلب بالمخلوق، فتكون من الشرك الأصغر، مثل تعلق القلب بالطبيب أو بقائد الطائرة ونحو ذلك.

الثاني: استعاذةٌ بغير الله ﷿ فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهذه تنقسم إلى قسمين:

الأول: ما يقدر عليه الإنسان في العادة، ولكنه يطلبه من غائبٍ أو ميت.

الثاني: ما لا يقدر عليه الإنسان أصلًا في العادة كشفاء المرضى ونحو ذلك.

فهذان النوعان كلاهما من جنسٍ واحد، وهما من الشرك الأكبر؛ لأنها صرفٌ للعبادة لغير الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٤ - ٦٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>