الأول: استعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه، وهذا ليس من الشرك، إلا إذا تعلق القلب بالمخلوق، فتكون من الشرك الأصغر، مثل تعلق القلب بالطبيب أو بقائد الطائرة ونحو ذلك.
الثاني: استعاذةٌ بغير الله ﷿ فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهذه تنقسم إلى قسمين:
الأول: ما يقدر عليه الإنسان في العادة، ولكنه يطلبه من غائبٍ أو ميت.
الثاني: ما لا يقدر عليه الإنسان أصلًا في العادة كشفاء المرضى ونحو ذلك.
فهذان النوعان كلاهما من جنسٍ واحد، وهما من الشرك الأكبر؛ لأنها صرفٌ للعبادة لغير الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].