للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تجوز متابعة إمامين معاً، وإذا بويع لخليفتين فيُقتل الأخر منهما، درءاً للفتنة والشقاق، ومن خرج على إمامٍ عدل وجب على الناس جهاده ودفعه بما يكف شره: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

حكم الاستعاذة:

الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله والاستعاذة به من شر كل ذي شر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)[الفلق: ١ - ٥].

وحقيقة الاستعاذة الهرب من شيءٍ تخافه إلى من يعصمك منه.

فالعائذ بالله قد هرب مما يؤذيه أو يهلكه إلى ربه القادر على كل شيء، وفر إليه، والتجأ إليه، واستجار به، واعتصم به، وألقى نفسه بين يديه.

فالاستعاذة بالله حق: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)[فصلت: ٣٦].

والاستعاذة بغير الله شرك: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

أقسام الاستعاذة:

الاستعاذة تنقسم إلى قسمين:

الأول: استعاذةٌ بالله ﷿، وهذا عبادةٌ من العبادات: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)[النحل: ٩٨ - ١٠٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>