للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٧ - ٢٨].

أقسام المعية:

معية الله تنقسم إلى قسمين:

الأول: المعية العامة، وهي المعية الشاملة للخلق كلهم، وتقتضي الإحاطة بهم علمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا وغير ذلك من معاني الربوبية، كما قال سبحانه: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ (٤)[الحديد: ٤].

وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

الثانية: المعية الخاصة، وهى المقيدة بوصف أو شخص.

فالمقيدة بوصف كقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)[النحل: ١٢٨].

والمقيدة بشخص كقوله سبحانه لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)[طه: ٤٦].

وقوله سبحانه عن محمد : ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

أقسام الهجر:

الهجر له معنيان:

هجر عام: وهو هجر كل ما حرم الله ﷿ كما قال النبي : «الْمُهَاجِرُ مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (١).

الثاني: هجر خاص: وهو أن يهجر مسلم بلده لله، فيهاجر منه من أجل إقامة دين الله وحماية نفسه من الزيغ والأذى كما قال النبي : «إِنَّمَا


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٤٨١)، والنسائي برقم: (٤٩٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>