والهجرة من أجل الله، ومن أجل دينه، عبادة أثنى الله على أهلها بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾ [البقرة: ٢١٨].
والقتال في الشهر الحرام حرام، فلا يجوز ابتداء الكفار بالقتال في الأشهر الحرم، لكن إن اعتدوا علينا، وتألبوا علينا، ندافعهم وتقاتلهم حتى في الشهر الحرام، كما قاتل الرسول ﷺ ثقيفًا في شهر ذي القعدة، وهو شهر حرام، وكما غزا الروم في تبوك في رجب، وهو شهر حرام، فهؤلاء وهؤلاء تجمعوا لقتال المسلمين فخرج الرسول ﷺ إليهم مع أصحابه ليدافعهم: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١)، ومسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧)، واللفظ له.