السنة في الطلاق أن يطلق الزواج المرأة في طهر لم يجامعها فيه، أو يطلقها وهى حامل قد تبين حملها، فيطلقها طلقة واحدة، وله أن يراجعها مادامت في العدة، فإن طلقها الطلقة الثانية، فله أن يراجعها مادامت في العدة: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٢٣٠)﴾ [البقرة: ٢٣٠].
والطلاق المكرر بلفظ واحد لا يتكرر به الطلاق، فلا يقع إلا واحدة، كأن يقول لزوجته: أنت طالق طالق طالق، أو أنت طالق ثلاثاً، فلا تطلق بهذا الطلاق ثلاثاً؛ لأنها طلقت الطلقة الأولى واحدة، فإذا قلت ثانية: أنت طالق، فقد أوقعت طلاقًا على مطلقة، والطلاق لا يقع إلا على من كانت زوجة غير مطلقة، لهذا لا يقع طلاق على طلاق، ولا يتكرر إلا على زوجة غير مطلقة، ولا يتكرر الطلاق إلا إذا راجعها، أو عقد عليها عقدًا جديدًا، فالطلاق مرتان أي مرة بعد مرة.
فلابد أن يقع على زوجة غير مطلقة، فمن طلق ثلاثًا بكلمة واحدة أو كلمات فلا تطلق إلا واحدة؛ لأن الطلاق لا يقع إلا على زوجة في عصمته