للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإنفاق الموافق للشريعة ابتغاء مرضاة الله، ما كان موافقاً للشرع في الكم والنوع والصفة، فالكم كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)[الفرقان: ٦٧].

والنوع كما قال سبحانه: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)[الحج: ٣٤ - ٣٥].

والصفة كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٦٢)[البقرة: ٢٦٢].

وقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤)[البقرة: ٢٦٤].

صفة التخلص من المال الحرام:

المال الحرام له حالتان:

الأولى: إن أخذه صاحبه بغير اختيار صاحبه كالمغصوب والمسروق، فإنه يرده على صاحبه، فإن كان ميتًا رده على ورثته، فإن لم يكن له ورثة رده على بيت المال، فإن تعذر ذلك تصدق به عن من هو له.

الثانية: إن أخذ المال الحرام باختيار صاحبه كالربا ومهر البغي، وحلوان الكاهن، فهذا لا يرده عليه، وإنما يتصدق به؛ ليتخلص منه، ويسلم من إثمه وله أجر التوبة لا أجر الصدقة، هذا حكم من كان عالمًا بالتحريم.

<<  <  ج: ص:  >  >>