والإنفاق الموافق للشريعة ابتغاء مرضاة الله، ما كان موافقاً للشرع في الكم والنوع والصفة، فالكم كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ [الفرقان: ٦٧].
الأولى: إن أخذه صاحبه بغير اختيار صاحبه كالمغصوب والمسروق، فإنه يرده على صاحبه، فإن كان ميتًا رده على ورثته، فإن لم يكن له ورثة رده على بيت المال، فإن تعذر ذلك تصدق به عن من هو له.
الثانية: إن أخذ المال الحرام باختيار صاحبه كالربا ومهر البغي، وحلوان الكاهن، فهذا لا يرده عليه، وإنما يتصدق به؛ ليتخلص منه، ويسلم من إثمه وله أجر التوبة لا أجر الصدقة، هذا حكم من كان عالمًا بالتحريم.