للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما إن كان حين اكتساب المال جاهل بالتحريم، فلا يجب عليه أن يتصدق به لقوله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)[البقرة: ٢٧٥ - ٢٧٦].

أقسام الأحكام الشرعية:

تنقسم الأحكام إلى قسمين:

الأول: عبادات: وهى ما تكون بين العبد وربه كالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والأذكار والأدعية ونحوها.

الثاني: معاملات: وهى ما يكون بين الإنسان وغيره من الخلق، وهى أربعة أقسام:

الأول: معاملات مالية: كالبيع والإجارة والشركة ونحوها كالزكاة والميراث.

الثاني: معاملات بدنية: كالنكاح والصداق والطلاق والعدة ونحوها.

الثالث: معاملات جنائية: كالقصاص والحدود ونحوها.

الرابع: معاملات قضائية: كالقضاء والفصل في المعاملات ونحوها.

قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وأعظم قواعد المعاملات أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه، وأن يعامله بما يحب أن يعامله به؛ لأنه بذلك يقوم بعبادة لله ﷿ من بيع وشراء أو تأجير ونحو ذلك ممتثلًا في ذلك أمر ربه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>