للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال النبي : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». متفق عليه (١).

فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، والمؤمن للمؤمن كاليدين، تغسل إحداهما الأخرى، فيجب التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الإثم والعدوان كما قال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

فقه الحكم:

الحكم إثبات أمر لشيء أو نفيه عنه، والحكم ثلاثة أنواع:

الأول: حكم شرعي: وهو المستند إلى أدلة الشرع من قرآن وسنة.

الثاني: حكم عادي: وهو المستند على العادة والتجربة.

الثالث: حكم عقلي: وهو المستند على العقل.

فالحكم العقلي كقولنا: الواحد نصف الاثنين، والحكم العادي والحسي كقولنا: السماء فوق الأرض، والحكم الشرعي كأحكام الله الشرعية التي بينها الله في كتابه، وبينها الرسول في سنته.

حكم العمل:

الله ﷿ غني عن العالمين، وعن أعمالهم: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)[العنكبوت: ٦].

ولا يقبل الله عملًا من العبد إلا إذا كان مشروعًا خالصًا لوجه الله وحده.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٣)، ومسلم برقم (٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>