رأسه ووجهه، أما المرأة فتغطي رأسها، وتكشف وجهها إلا إذا كانت بحضرة رجال أجانبٍ فتغطيه.
بيوت الله ﷿:
بيوت الله التي يتعبد بها الخلق ثلاثة:
الأول: العرش العظيم الذي تطوف به الملائكة: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [غافر: ٧].
الثاني: البيت المعمور، فوق السماء السابعة، والذي هو مُتعبد أهل السماوات: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)﴾ [الطور: ١ - ٤].
الثالث: بيت الله، وهو الكعبة في الأرض: ﴿جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥].
فالكعبة بيت الله، باختيار الله ومساجد الأرض بيوت الله باختيار خلق الله، وهذا وهذا كله مسجدٌ للسجود لله ﷿؛ ولهذا كان بيت الله وهو الكعبة باختيار الله قبلة لبيوت الله التي بناها خلق الله في الأرض: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾ [الجن: ١٨].
فالذي يصلي أمام الكعبة قبلته الكعبة، والذي يصلي خارج المسجد قبلته المسجد الحرام، والذي يصلي في جهات الدنيا قبلته جهة المسجد الحرام في مكة كما قال سبحانه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤].