للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنواع الأحكام:

لله ﷿: سننٌ كونية .. وسننٌ شرعية.

فالسنن الشرعية هي الدين، وهو مجموعٌ في خمسة أمور:

إيمانيات .. عبادات .. معاملات .. معاشرات .. أخلاق.

قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

والسنن الكونية نوعان:

الأول: سننٌ كونيةٌ ثابتة لا تتغير أبدا، مثل طلوع الشمس من المشرق وغروبها في المغرب، ومثل ظهور النبات في الأرض، ومثل خروج الكلام من اللسان ونحو ذلك: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٢٣)[المعارج: ٢٣].

الثاني: سننٌ كونية متغيرة:

فالماء ينزل بقدرة الله من السحاب، وأحيانًا لا ينزل؛ لأن الله ﷿ لم يشأ نزوله، فالرياح لم ترفعه إلى منطقةٍ باردة في السماء ليتكثف ثم يمطر، فالماء ينزل من السحاب بأمر الله، والملائكة تدبر الريح بأمر الله، فإذا لم ينزل الماء نستغيث بالله، ونستسقي، فيأمر الله الملائكة بالسقيَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)[الشورى: ٢٨]

وقال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)[الأعراف: ٥٧].

أقسام الناس: الناس اثنان:

تقيٌ .. وفاجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>