ومن زالت بكارتها بغير جماع كمن زالت بكارتها بوثبة أو أصبع ونحو ذلك، فحكمها حكم البكر، لأنها بكر حقيقة، ولأنها لو زنت أقيم عليها حد البكر، إلا إنها ليست عذراء.
حكم تزويج البكر والثيب:
أولا: لا يجوز للأب أو لغيره من الأولياء تزويج الثيب البالغة إلا برضاها، وإذنها لا يكون إلا بالنطق.
ثانيًا: لا يجوز للأب أن يزوج ابنته الصغيرة الثيب ولا غيره إلا برضاها.
ثالثا: يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر التي لم تبلغ تسع سنين، ولا خيار لها إذا بلغت، إذا زوجها من رجل كفء.
ويجوز للولي غير الأب تزويج البكر الصغيرة إذا بلغت تسع سنين بإذنها، ولا خيار لها، وليس له تزويجها قبل ذلك.
وقد زوج أبو بكر الصديق ﵁ الرسول ﷺ عائشة وهى بنت ست سنين.
والمرأة إذا زوجت بغير إذنها، وهي ممن يجب استئذانها، فإن العقد موقوف على إجازتها.
عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:«الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذَنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صماتها». أخرجه مسلم (١).