للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورسوله به في القرآن أو السنة الثابتة، فمن أراد أن يجمع أسماء الله الحسنى المطلقة فليحصها من القرآن والسنة الثابتة، وهي تزيد على مائة اسم.

ومن أراد أن يجمع أسماء الله المقيدة فليحصها من القرآن والسنة الثابتة وهي تزيد على مائة اسم ثم يدعو الله بها كما وردت بصيغتها مطلقة أو مقيدة، أو مركبة، وإلا كان ممن قال على الله غير الحق، وقال عن الله غير الحق، وقال على الله ما لا علم له به: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١].

الرابع: دلالة الاسم على الوصف، فأسماء الله لا تكون حسنى وهي بلا معنى؛ لأن أسماء الله ﷿ أعلام وأوصافٌ، فالعليم يدل على ذات الله، ويدل على إثبات صفة العلم لله، والحي يدل على ذات الله، ويدل على إثبات صفة الحياة لله، والخالق يدل على ذات الله، ويدل على إثبات صفة الخلق لله وهكذا.

فلا يسمى الله بالأسماء الجامدة التي لا مدح فيها ولا ثناء كاسم الدهر؛ لأن الدهر مخلوق، وهو وصفٌ جامد لا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه، فليس اسمًا لله، وإنما هو اسم لمدة زمان الدنيا، وكذا لا يسمى الله بالأسماء التي هي من إضافة المخلوق إلى خالقه.

الخامس: دلالته الوصف الذي تضمنه الاسم على الكمال المطلق كاسم الملك، فأنه يدل على كمال ملك الله، وأن الله ملك قبل أن يخلق أحدًا، وأن كل ما سواه ملكه وعبيده، فإذا كان الوصف عند التجرد منقسمًا إلى كمال ونقص فلابد من تقييد الاسم بموضع الكمال دون النقص، فيكون من باب الأسماء المقيدة مثل:

<<  <  ج: ص:  >  >>