للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسم المرسل: في قوله سبحانه: ﴿أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥)[الدخان: ٥].

واسم المبتلى: في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (٣٠)[المؤمنون: ٣٠].

واسم المبرم: كما في قوله سبحانه: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩)[الزخرف: ٧٩].

فنتعبد لله ﷿ بهذه الأسماء ونقيد هذه الأسماء وأمثالها بموضع الكمال؛ لأنها تنقسم عند الإطلاق إلى ما يمدح عليه الفاعل أو يذم، فنتقيد بموضع الكمال فقط.

الله ﷿ هو الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنةٌ ولا نوم، هو الحي القيوم بذاته، وكل حيٍ سواه فهو حيٌ لا بذاته بل بإمداد الله له بالحياة، فإذا قطع عنه الإمداد صار جثةً هامدة: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)[الرحمن: ٢٦ - ٢٧].

والله وحده هو الحي بجميع صفات الجلال والجمال والكمال، هو الحي الذي وهب الحياة لكل حي، هو الحي الذي لا يموت أبدًا، وحياته لا بداية لها ولا نهاية، ولا أول ولا آخر: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

والحي هو الله وحده، فهو دائم الحياة، دائم البقاء، دائم الملك، أما الإنسان فمهما عاش لابد أن يموت، وحياته مقيدةٌ بعمره، وحياته موهوبةٌ من ربه، ومستمدةٌ من خالقه الحي الذي وهب الحياة لكل حي: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>