للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحياة الإنسان دائمة، والموت في الدنيا كثوبٍ خلعته لتلبس غيره في الآخرة، والموت معبر لانتقال الحي من دارٍ إلى دار.

فسبحان الحي القيوم الذي ليس لحياته موتٌ ولا فناءٌ ولا زوالٌ، ولا أول ولا آخر: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

والدين ركنان:

عبادة الحق .. والإحسان إلى الخلق.

والمؤمن يحترم الناس جميعًا، ويعاملهم بالإحسان، أما قلبه فلا يعلقه إلا بالله وحده، والله يغار إن رأى قلبك مع غيره، ومن ضايقك فإنما ألهمه الله لتفك ارتباطك معه، وتفر منه إلى ربك الحي القيوم: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

والرب العظيم الذي هذه أسماؤه وصفاته وأفعاله، وهذا ملكه وسلطانه، وهذه نعمه وإحسانه، هو وحده الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

ومن عرف الله حقاً فر إليه وحده: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

لهذا يجب علينا معرفة الله ﷿ بأسمائه وصفاته وأفعاله، والتعبد لله بها: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>