الثاني: الكفارة، وهي جائزة قبل الحنث وبعده؛ فإن كانت الكفارة قبله فهي محللة، وإن كانت بعده، فهي مكفرة.
الثالث: الاستثناء بنحو: إن شاء الله، كأن يقول: والله سوف أسافر إن شاء الله.
ومن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا فلا حنث عليه؛ لأنه معذورٌ بجهله أو نسيانه والله يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله: قد فعلت: أخرجه مسلم (١).
وقال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
ولا ينبغي الإكثار من الحلف في كل مناسبة: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾ [القلم: ١٠ - ١١].
أما قول الإنسان في كلامه اليومي: لا والله، وبلى والله، فهذا من اللغو ولا يؤاخذ عليه لكن الأولى البعد عنه، وعدم فعله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ