للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم اليمين:

يخرج الحالف من عهدة اليمين بواحد من ثلاثة أشياء:

الأول: إبرارها، بفعل ما حلف عليه.

الثاني: الكفارة، وهي جائزة قبل الحنث وبعده؛ فإن كانت الكفارة قبله فهي محللة، وإن كانت بعده، فهي مكفرة.

الثالث: الاستثناء بنحو: إن شاء الله، كأن يقول: والله سوف أسافر إن شاء الله.

ومن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا فلا حنث عليه؛ لأنه معذورٌ بجهله أو نسيانه والله يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله: قد فعلت: أخرجه مسلم (١).

وقال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].

ولا ينبغي الإكثار من الحلف في كل مناسبة: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)[القلم: ١٠ - ١١].

أما قول الإنسان في كلامه اليومي: لا والله، وبلى والله، فهذا من اللغو ولا يؤاخذ عليه لكن الأولى البعد عنه، وعدم فعله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٠٠/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>