للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)[المائدة: ٨٩].

الفرق بين الناسي والمخطئ:

الناسي، أن يفعل الشيء المنهي عنه ناسيًا، كمن قتل الصيد في الحرم، أو الإحرام ناسيًا أنه في الحرم، أو ناسيًا أنه محرم.

والمخطئ أن يفعل ما له فعله فيصيب ما لم يقصده، كأن يرمي غرضًا فيصيب إنساناً فيقتله من غير قصد قتله، ولا إثم على المخطئ والناسي كما قال سبحانه: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].

وقال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله: قد فعلت: أخرجه مسلم (١).

لكن إذا تعلق الخطأ أو النسيان بإتلاف مال أو دم فعليه ضمانة أو ديته.

حكمة النسخ:

النسخ في الشريعة يكون في الأحكام لا في الأخبار.

ويجوز نسخ الأخف بالأثقل؛ لأنه أكثر أجرًا كنسخ التخيير بين الصيام والإطعام في صيام رمضان بإيجاب صوم رمضان كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].

ويجوز نسخ الأثقل بالأخف؛ لأنه أسهل منه، كنسخ إعتداد المتوفي عنها زوجها بسنة إلى أربعة أشهر وعشرا.


(١) أخرجه مسلم برقم: ٢ (٠٠/ ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>