وخص سبحانه الرجال بالرسالة، والنبوة، والخلافة، دونها كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩].
وملَّك الله الرجل الطلاق دونها، وجعلها للولي في النكاح دونها، وجعل انتساب الأولاد إليه لا إليها، وجعل شهادة الرجل في الأموال بشهادة امرأتين، وجعل شهادته في الحدود والقصاص دونها، وجعل له مثل حظ الأنثيين من الميراث؛ لأنه ينفق عليها، وجعل ديتها نصف دية الرجل لعظم المصيبة بفقد الرجل.
فسبحان العليم الخبير بأحوال خلقه.
حكمة إباحة تعدد الزوجات:
أباح الإسلام تعدد الزوجات إلى أربع، لمن قدر على العدل؛ لحكم عظيمة منها أن المرأة الواحدة تحيض وتمرض وتنشغل بالولادة ونحوها من الأعذار المانعة من أخص لوازم الزوجية، والرجل مستعد ومطالب بزيادة نسل الأمة، فلو حُبس عليها في حال أعذارها؛ لتعطلت منافعه.
ومنها أن الرجال أقل عددًا من النساء، فلو قصر الرجل على واحدة؛ لبقي عدد كبير من النساء محرومٌ من الزواج، ومن ثَم يقع في الفاحشة، وتكثر الفاحشة بين الرجال والنساء.
ومنها أن النساء كلهن مستعدات للزواج؛ لأنه لا عائق لهن، وكثير من الرجال يعوقهم الفقر عن الزواج، فلو قُصر الزواج على واحدة لضاع كثير من المستعدات للزواج؛ لعدم وجود أزواج، فيقعن في الفاحشة.