للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالتعدد مباح في الكتاب والسنة؛ لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج ولمصلحة الرجل في عدم تعطل منافعه في حال قيام العذر بالمرأة الواحدة، ولمصلحة الأمة بتكثير نسلها الذي يعبد الله، ويقاوم عدوها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)[النساء: ٣].

فقه الوكالة:

أولاً: لا يجوز التوكيل إلا في شيءٍ تصح النيابة فيه، فلا تصح في فعل محرم؛ لأن التوكيل من التعاون على البر والتقوى، ولا يجوز التعاون على الإثم والعدوان كما قال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

ولا تصح الوكالة في عبادة محضة كالصلاة والصوم ونحوها؛ لأن ذلك مطلوب من كل أحدٍ بعينه، لكن يجوز قضاء الصوم الواجب عن الميت.

ثانيًا: يجوز التوكيل في المطالبة بالحقوق، سواءً كان الموكل حاضرًا أو غائبًا، وسواءً كان مريضًا أو صحيحًا، فإن كان الموكل معروفًا بالظلم والجبروت، والإدعاء بالباطل، فلا يُقبل منه التوكيل لقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)[النساء: ١٠٥].

وتجوز الوكالة بعوضٍ، وبدون عوض.

<<  <  ج: ص:  >  >>