فأما المُضيف فيُكرم بحسب حاله، غنيًا كان أو فقيرًا.
فإذا نزل به فقيرٌ وهو فقير أكرمه بما تيسر من غير تكلف، وإذا نزل به غنيٌ وهو فقير أكرمه بما قدر عليه.
وإن كان المضيف غنيًا أكرم الناس بما وسع الله عليه، كلٌ على حسب حاله.
أما الضيف فالضيوف يختلفون، فليسوا على حدٍ سواء كل شخصٌ له إكرامٌ وضيافةٌ تليق به، فالصاحب له إكرامٌ يليق به، والضيف الكبير عند الناس في ماله أو علمه أو سلطانه له إكرامٌ يليق به، والشخص العادي من الناس له إكرامٌ يليق به، فليُنزل الناس منازلهم.
حد الضيف:
الضيف الذي تجب ضيافته هو المسافر الذي مر بك مجتازًا، لا المقيم ولا المسافر الذي ينوي الإقامة يومين فأكثر، وكل ما سوى ذلك من الضيوف فتُستحب ضيافته ولا تجب.
ومدة الضيافة الواجبة أكثرها يومٌ وليلة، وما فوقها صدقة، ولا يجوز للضيف أن يحرج المضيف بطول البقاء إلا إن لم يحرجه فله أن يبقى عنده.