للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

فقه الأحكام الشرعية:

حرم الله بعض الأشياء إما تحريمًا مطلقًا كتحريم الزنا، والربا، والغيبة، والنميمة ونحو ذلك من المحرمات التي تضر الفرد وغيره.

أو تحريمًا مقيدًا إلى أن يتغير حالٌ من الأحوال كتحريم نكاح المطلقة ثلاثًا على زوجها حتى تنكح زوجًا غيره، وتحريم نكاح المحرم حتى يحِل.

وأوجب الله ﷿ أشياء معلقةً بأسباب إما لله كالزكاة إذا بلغ المال النصاب، أو حقًا للعباد كالشفعة.

وشرع الله أسبابًا تُفعل لتحصيل مقاصد، كما شرع العبادات لابتغاء فضله، وكما شرع عقد البيع لنقل الملك بالعوض، وكما شرع عقد القرض لإرفاق المقترض، وكما شرع عقد النكاح للألفة والسكن بين الزوجين، وكما شرع الخلع من الزوج، لافتداء المرأة نفسها من رق بعلها ونحو ذلك: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

وكما خضعنا لربوبيته سبحانه في خلقنا، فيجب أن نخضع لإلوهيته في أفعالنا وحركاتنا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

حكم الحيل:

<<  <  ج: ص:  >  >>