[٤ - الخزانة الرابعة]
حكم زيارة القبور:
زيارة القبور مشروعة سواءً كان الميت مسلمًا أو كافرًا.
لكن يُفرق بينهما في الزيارة كما يلي:
أولًا: الكافر، يُزار قبره للعظة والاعتبار، وتذكر الموت، ولا يجوز الدعاء له بالرحمة، ولا الاستغفار له، لأنه مات كافراً.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ». أخرجه مسلم (١).
وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِىِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ». أخرجه مسلم (٢).
ثانيًا: المؤمنون، تُزار قبورهم للاعتبار، وتذكر الموت، والدعاء لهم بالرحمة والاستغفار لهم عند الدفن، وبعد الدفن.
عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كان رَسُولُ اللَّه ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذا خَرَجُوا إِلى المَقابِرِ فكَانْ قَائِلُهُم يَقُولَ: «السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْل الدِّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ للاحقُونَ، أَسْأَلُ اللَّه لَنَا وَلَكُمُ العافِيَةَ». أخرجه مسلم (٣).
وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا». أخرجه مسلم (٤).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠٨/ ٩٧٦).(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٠٦/ ٩٧٧).(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٠٤/ ٩٧٥).(٤) أخرجه مسلم برقم: (١٠٦/ ٩٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.