للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحيلة أن يقصد الإنسان سقوط الواجب، أو حِل المحرم، بفعلٍ لم يشرعه الله ﷿.

والحيل محرمةٌ بالكتاب والسُنَّة وإجماع سلف الأمة، لما فيها من خداع الله، والاستهزاء بآيات الله، والتلاعب بحدود الله، وتغيير الأحكام الشرعية بالحيل الإبليسية.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)[النساء: ١٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)[البقرة: ٦٥].

وعن أبى هريرة أن رسول الله قال: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا». متفقٌ عليه (١).

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أن رسول الله قال: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». متفقٌ عليه (٢).

أفضل البلاد:

أفضل البلاد في حق كل شخص حيث كان أبر وأتقى لله ﷿، كما أن أكرم الخلق عند الله أتقاهم، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: ٢٢٢٣، واللفظ له، ومسلم برقم: ١٥٨٢.
(٢) متفق عليه، أخرجه مسلم برقم: ١٥٥/ ١٩٠٧، واللفظ له، والبخاري برقم: ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>