للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عَلْقَمَةُ قال: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْلَةَ الْجِنِّ قَالَ لَا، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِى الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَقَال: «أَتَانِى دَاعِى الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ».

قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِى أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعَرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ».

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ». أخرجه مسلم (١).

والبشر منهم الأنبياء والرسل، والجن منهم النُذر.

ومن لوازم التكليف الثواب والعقاب:

عقاب الكافر والعاصي، وثواب المؤمن والمطيع، ويُبعث الجن والإنس يوم القيامة جميعًا، وكذلك البهائم والوحوش تُبعث ثم يُقتص لبعضها من بعض، ثُم يُقال لها كوني تُرابًا.

والمعاد يوم القيامة للروح والبدن، ينعمان ويعذبان بحسب العمل، وكلٌ سوف يُحاسب على عمله من الجن والإنس، ثم بعد ذلك يكون الثواب والعقاب، فيدخل المؤمنون من الإنس والجن الجنة بإيمانهم وأعمالهم الصالحة، فضلًا من الله ورحمة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٥٠/ ٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>