للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عموم العقوبة:

كل من شارك أهل البغي والعدوان، وأهل الباطل، فإنه يكون معهم في الإثم والعقوبة، والعقوبة إذا وقعت تعم الصالح والطالح، والبار والفاجر، والمؤمن والكافر، ولا تترك أحدًا، ثم يوم القيامة يُبعث الناس على نياتهم، ولا يسلم إلا من كان قائمًا بأمر الله، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)[الأنفال: ٢٤ - ٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)[الأنعام: ٤٤ - ٤٥].

وعَنْ عَائِشَةَ أنها قالت: قال رَسُولُ اللَّه : «يغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ. قَالَتْ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بأوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهمْ أسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟! قَالَ: يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيّاتِهمْ». متفقٌ عليه (١).

فقه كمال النية:

تكمل النية في كل عمل بثلاثة أشياء:

الأول: نية العبادة كالصلاة ونحوها.

الثاني: نية الإخلاص بأن تكون لله وجل.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢١١٨)، واللفظ له، ومسلم برقم (٨/ ٢٨٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>