للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مميتًا: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

وكل شيء لا يكون إلا بمشيئة الله وحده، ومشيئة الإنسان تحت مشيئة الله، والناس أحرار في اختيارهم: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)[التكوير: ٢٧ - ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)[الإنسان: ٢٩ - ٣١].

ومن ظن أن له مشيئة من دون الله فيقال له أخلقك الله كما شئت أو كما شاء؟ أخلقك الله لما شاء أو لما شئت؟، أرزقك الله كما شئت أو كما شاء؟، ويوم القيامة تأتيه بما شئت أو بما شاء؟.

والله ﷿ خلق الكون كله، وجعل فيه سنناً تستجيب للمؤمن والكافر، وذلك عطاء الربوبية لكل الخلق في الخلق والرزق ونحوهما: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)[يونس: ٣١].

ثم أنزل الله تكليفًا هو الشرع، بواسطة الرسل عليهم الصلاة والسلام، ودعا الناس إليه، ورغبهم فيه، وحذرهم من مخالفته، وقال أنا أحب كذا، وأكره كذا، وافعلوا كذا، ولا تفعلوا كذا، فالذي يحبني يطيع أمري، ويفوز بثوابي، ومن عصاني نال عقوبتي: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>