ولابد للمسلم من الاهتداء بهذا، وهذا، فالكون كتاب الآيات والمخلوقات العظيمة، والقرآن كتاب العلوم والأخبار، والأوامر والنواهي: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
فبالكون تعرف ربك، وبالقرآن تعبده، فالكون دله عليك، والقرآن يبين لك منهجه وأمره ونهيه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].
هو سبحانه الهادي بخلقه، الهادي بكلامه، الهادي بأفعاله، فأنفق ينفق عليك، وارحم الناس يرحمك الله، وأحسن يحسن الله إليك.
فسبحان من يهدي إليه تارة بخلقه، وتارة بكلامه، وتارة بأفعاله، وتارة بالفطرة، وتارة بالإلهام، وتارة بالرؤية، وتارة بالأشخاص، وتارة بالانشراح، وتارة بالتيسير، وتارة بالتعسير: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٧].
كلمات الله ﷿ نوعان:
الأولى: كلماتٌ قدرية، وهي الكلمات التي بها يخلق ويرزق، ويرفع ويخفض، ويعز ويذل، ويحيي ويميت: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.