الثاني: حكمٌ شرعي، كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ [الممتحنة: ١٠].
الثالث: حكمٌ جزائي، وهو ثمرة الحكم الشرعي، لأنه مبني عليه إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، ويكون يوم القيامة، وهو في حقوق الله بالفضل، وفي حقوق العباد فيما بينهم بالعدل، والحكم يوم القيامة لله وحده العلي الكبير: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١١٣)﴾ [البقرة: ١١٣].
• أقسام آيات الله:
آيات الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:
الأول: آيات شرعية، وهي ما جاءت به الرسل من الله من الشرع.
الثاني: آيات كونية، وهي الكائنات التي خلقها الله في السماوات والأرض من الشمس والقمر، والجماد والنبات، والبحار والجبال، والحيوان والإنسان.
وكون ما جاءت به الرسل من الآيات آية أنه لا يمكن لأحدٍ من البشر أن يأتي بمثلها: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ [الإسراء: ٨٨].
وكون جميع المخلوقات التي خلقها الله آية أنه لا يمكن لأحد من البشر أن يخلق مثلها: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].