للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

فهو رحمن فاطلب منه الأمور العظيمة، وهو أيضًا رحيم فاطلب منه الأمور اليسيرة، مثل شراك نعلك، ومثل قدرك، فهو سبحانه الرحمن الرحيم الذي يرحم عباده في الدنيا والآخرة: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

ولحاجة العباد إلى رحمة الرحمن الرحيم أمر الله بذكرها في الصلاة المفروضة ثمانية وستين مرة، فنقول ونكرر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم في كل ركعة من الصلوات الخمس، التي عدد ركعاتها سبع عشرة ركعة في كل ركعة تقرأ الفاتحة، فسبحان الرحمن الرحيم الذي تسلم إليه نطفه نتنة فيسلمها إليك صورة حسنه: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)[المؤمنون: ١٤].

وسبحان الرحمن الرحيم الذي تسلم إليه طاعة ناقصة فيسلم إليك جنة خالصة: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)[الحشر: ٢٢].

فما أعظم رحمة الله بخلقه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

الله بيده الملك والملكوت، بيده ملكوت كل شيء، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويعطى من يشاء، ويمنع من يشاء وهو الحكيم الخبير: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>