للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان : «إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا». أخرجه البخاري (١).

ثم ينهض إلى الركعة الثانية معتمدًا بيديه على ركبتيه، فإن شق عليه اعتمد على الأرض، ويصنع في هذه الركعة مثل ما صنع في الأولى، إلا أنه يجعلها أقصر من الأولى ولا يستفتح.

ثم يجلس للتشهد الأول بعد الفراغ من الركعة الثانية من الصلاة الثلاثية أو الرباعية، مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا رجله اليمنى، ويفعل بيديه وأصابعه مثل ما سبق في الجلسة بين السجدتين، لكن يقبض أصابع الكف اليمنى كلها، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرفعها ويحركها يدعو بها، أو يرفعها بلا تحريك، ويرمي ببصره إليها حتى يقوم لما بعدها أو يسلم، وإذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على أصبعه الوسطى، وتارةً يحلق بهما حلقة، أما اليد اليسرى فيبسطها على الركبة كما سبق.

ثم يتشهد سرًا بما ورد من الصيغ ومنها: تشهد ابن مسعود والذي علمه إياه رسول الله وهو: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». متفقٌ عليه (٢).

أو تشهد ابن عباس الذي رواه عن رسول الله وهو: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ


(١) أخرجه البخاري برقم: (٨٢٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٨٣١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٥/ ٤٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>