الثاني: معنوي بالقلب، وليس للعبد إلا ما عقل من صلاته، ولمعالجته يتفل عن يساره ثلاث مرات، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾ [فاطر: ٦].
• حكم اتخاذ السترة في الصلاة:
يسن للإمام والمنفرد أن يصلي إلى سترة قائمة، كجدار أو عمود أو صخرة أو عصى، أو حربة ونحوها، رجلاً كان أو امرأة، في الحضر والسفر، وفي الفريضة والنافلة.
أما المأموم فسترة الإمام سترة لمن خلفه، أو الإمام سترة للمأموم.
• حكم المرور بين يدي المصلي:
يحرم المرور بين المصلي وسترته، وعلى المصلي رد المار في المسجد الحرام أو غيره، فإن غلبه ومر، فالإثم على المار، وصلاته لا تنقص إن شاء الله تعالى.
وإذا صلى الإمام أو المنفرد إلى غير سترة، فإن صلاته تبطل بمرور المرأة بينها وبين موضع سجوده، وذلك لانصراف القلب عن مناجاة الله والنظر إليها، وكذلك يقطع الصلاة الحمار، والكلب الأسود، لأنه شيطان، فإن مر أحد هؤلاء أمام المأموم، فلا تبطل صلاة المأموم ولا الإمام.
ومن صلى إلى سترة فليدنو منها، لئلا يمر أحد بينه وبينها.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء ﵁ قال رسول الله ﵌:«إذَا قام أحَدَكم يصلِّي فإنه يَستُرَه إذا كَانَ بين يديه مثل آخرة الرحل، فإِذَا لَمْ يَكُنْ بيْنَ يَدَيْهِ مثل آَخِرة الرَّحِل، فإِنَّه يَقْطَع صلاته الحِمَار وَالمَرْأَة والكَلْب الأسْوَد». أخرجه مسلم (١).