تحرم مسابقة الإمام في الصلاة، ومن سابقه عالمًا ذاكرًا بطلت صلاته، أما التخلف عنه، فإن تخلف عن الإمام بعذر كما لو سها أو غفل أو لم يسمع الإمام حتى سبقه فإنه يأتي بما تخلف به مباشرة ويتابع الإمام ولا حرج عليه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
• أحوال المأموم مع الإمام:
للمأموم مع الإمام أربع حالات:
الحالة الأولى: المسابقة، وهي أن يسبق المأموم الإمام في التكبير أو السجود أو السلام أو غيرها، وهذا الفعل لا يجوز، ومن فعله فعليه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام، فإن لم يفعل بطلت صلاته، وإن سبقه في تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته معه أصلًا.
الحالة الثانية: الموافقة، وهي أن تتوافق حركة الإمام والمأموم بالانتقال من ركن إلى ركن، كالتكبير أو الركوع أو السجود ونحوهما، وهذا مكروه إلا أن وافقه في تكبيرة الإحرام فلا تنعقد صلاته.
الحالة الثالثة: المتابعة، وهي أن تحصل أفعال المأموم عقب أفعال الإمام مباشرة، والمتابعة هي الأمر المطلوب من المأموم، وبها يحصل الاقتداء الشرعي.
الحالة الرابعة: المخالفة، وهي أن يتأخر المأموم عن الإمام حتى يدخل في ركن آخر، وهي لا تجوز لما فيها من ترك الاقتداء: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].